جلال الدين الرومي

125

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إنه إن لاطف ، فإنما يفعل ذلك نفاقا ، إنه يستميل حتى يحقق الرفقة . - إنه يوافق ، لا من أجل الحاجة ، بل من أجل أن يقصر الناصح في نصيحته الطويلة . - ذلك أن ذلك الغراب الخسيس الباحث عن الجيفة ، لديه الآلاف من أنواع المكر ، بعضها فوق بعض . 900 - فإن قبلتم نفاقه هكذا أيها السالكون ، لصار نفاقه هذا هو صدق المستفيد بعينه . - وذلك لأن صاحب القلب ذي العظمة والحشمة ، هو في سوقنا كالحمار المعيوب . - فابحث عن صاحب قلب ، إن لم تكن بلا روح ، وكن من جنس القلب إن لم تكن معاديا للسلطان . - وذلك الذي يخيل عليك احتياله ومكره ، هو وليك أنت ، وليس ولي الله . - وكل من عاش على طبعك وخصالك ، هو الولي والنبي عند طبعك . « 1 » 905 - فامض ، واترك الهوى ، حتى يصبح أرج " الحقيقة " لك ، وتكون لك تلك الشامة الطيبة الباحثة عن العنبر . - ومن ممارسة الهوى ، تكون أنفك فاسدة ، ويكون المسك والعنبر كاسدين أمام لبك . « 2 » - إن هذا الكلام لا نهاية له ، وغزالنا ، يهرب داخل الحظيرة من مكان إلى آخر .

--> ( 1 ) ج / 11 - 306 : - وامض واهجر الهوى ، حتى يأتي إلى مشامك عبير الحق ، أيها العظيم . ( 2 ) ج / 11 - 306 : - إنك عاشق للنجس كالغراب ، ومن ثم فإن أنفك لا يتلقى رائحة المسك .